الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 257 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1484 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 257 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

  الانتفاع الذي يعود عليهم من التسخير. و تسخير الرعايا على وجهين. الوجه الواحد يشاركون فيه الملك من أنهم لا يبعثهم على التسخير إلا طلب المنفعة العائدة عليهم من ذلك، كما يفعله الملك سواء. و التسخير الثاني ما هم عليه من قبول أمر الملك في العسر و اليسر، و المنشط و المكره. و بهذا ينفصلون عن تسخير الملوك. فهم أذلاء أبدا، لا يرتفع لهم رأس، مع حاجة الملوك إليهم. -و هذا هو القسم العام (من الولاية البشرية) .

(الولاية البشرية الخاصة)

و أما القسم الخاص (من الولاية البشرية) ، فهو ما لهم من الولاية التي هي النصرة، في قبول بعض أحكام الأسماء الإلهية على غيرها من الأسماء الأخر، بمجرد أفعالهم، و ما يظهر في أكوانهم لكونهم قابلين لآثار الأسماء فيهم. فينزلون، بهذه الولاية، منازل الحقائق الإلهية، فيكون الحكم لهم مثل ما هو الحكم للأسماء، بما هم عليه من الاستعداد. -

(أصحاب الأحوال و أصحاب المقامات في دائرة الولاية البشرية الخاصة)

و هذه الولاية في"أصحاب الأحوال"أظهر في"العامة"من ظهورها في"أصحاب المقامات". و هي في"أصحاب المقامات"، في الخصوص، أظهر من ظهورها في"أصحاب الأحوال". و لكن مدركها عسير. فان صاحب المقام على العادة المستمرة، و هو متغير في كل زمان مع كل نفس، لأنه في كل نفس في شأن إلهى لا علم لكل أحد به، مع قيامه به من حيث لا يشعر. فلا يحمد عليه، و هذا الخاص يحمد عليه. - و صاحب الحال خارق للعادة، فتحيد إليه الأبصار، و تقبل عليه النفوس. و هو ثابت مدة طويلة على حالة واحدة لا يشعر لتغيرها عليه. و يحجبه عن معرفة ذلك حبه لسلطنته التي أعطاها"الحال". فهو على النقيض من صاحب المقام. و لو استشعر (صاحب الحال) بنقصه في مرتبته، لما رغب في "الحال"-فإنه يدل على جهله.

(الأحوال المختلفة لصاحب مقام الحال في الولاية البشرية الخاصة)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!