الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 63 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 363 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 63 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

فتفطن لنسبة الشكر إليه-تعالى-بنية المبالغة في حق من أعطاه من العمل ما تعين على جميع أعضائه و قواه الظاهرة و الباطنة، في كل حال

  بما يليق به، و في كل زمان بما يليق به. فيشكره الحق على كل ذلك بالاسم"الشكور"، و هذا من خصوص أهل اللّٰه. و أما العامة فدون هذه الرتبة في أعمال الحال و الزمان و جمع الكل. فإذا أتوا بالعمل على هذا الحد من النقص تلقاهم الاسم"الشاكر"لا"الشكور". فهم على كل حال مشكورون. و لكن قال اللّٰه تعالى: وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبٰادِيَ اَلشَّكُورُ -فهم خاصة اللّٰه الذين يرون جميع ما يكون من اللّٰه، في حقهم و في حق عباده، نعمة إلهية، سواء سرهم ذلك أم ساءهم، فهم يشكرون على كل

  حال. و هذا الصنف قليل بالوجود و بتعريف اللّٰه إيانا بقلتهم. و أما الشاكرون من العباد فهم الذين يشكرون اللّٰه على المسمى نعمة في العرف خاصة.

(الشكر نعت إلهى و هو لفظى و علمى و عملى)

و الشكر نعت إلهى. و هو لفظى و علمى و عملى. ف‍(الشكر) اللفظي (هو) الثناء على اللّٰه بما يكون منه، على حد ما تقدم. و (الشكر) العملي قوله-تعالى-: وَ جِفٰانٍ كَالْجَوٰابِ وَ قُدُورٍ رٰاسِيٰاتٍ اِعْمَلُوا آلَ دٰاوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبٰادِيَ اَلشَّكُورُ -فهذا هو الشكر العملي. و قوله: وَ أَمّٰا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ -فهو موجه: له وجه إلى اللفظ، و هو الذكر بما أنعم اللّٰه به عليه. فإذا ذكر (العبد) ما أنعم اللّٰه به عليه من النعم المعلومة في العرف،



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!