اعلم أن درجات الشكر في الأسرار الإلهية ألف درجة و مائتان و إحدى و خمسون درجة، عند العارفين من أهل اللّٰه، و عند الملامية منهم:
ألف و مائتان و عشرون. و درجاته في الأنوار عند العارفين: خمس مائة و إحدى و خمسون درجة، و عند الملامية من أهل الأنوار: خمس مائة و عشرون درجة.
(الشكر هو الثناء على اللّٰه بما يكون منه)
اعلم-أيدك اللّٰه-أن الشكر هو الثناء على اللّٰه بما يكون منه خاصة، لصفة هو عليها من حيث ما هو مشكور. و من أسمائه (-تعالى-)
"الشكور"و"شاكر"و قد قال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . -فهي صفة تقتضي الزيادة من المشكور للشاكر. و هي واجبة بالاتفاق عقلا عند طائفة، و شرعا عند طائفة، فان شكر المنعم يجب عقلا و شرعا. و ما تسمى اللّٰه تعالى بشاكر لنا إلا لنزيده من العمل الذي أعطاه أن يشكرنا عليه، لنزيده منه كما يزيدنا نعمة إذا شكرناه على نعمه و آلائه. و لا يصح الشكر إلا على النعم.
(الاسم الإلهي"الشكور"من خصوص أهل اللّٰه و الاسم"الشاكر"حظ العامة)