الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 59 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 340 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 59 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

  مٰا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ -فلا تعتمد عليه، - وَ مٰا عِنْدَ اَللّٰهِ بٰاقٍ -فتعتمد على اللّٰه في بقائه. فافنى و أبقى. -و الافناء حال أبى مدين في وقت إمامته، و لا أدرى هل انتقل عنه بعد ذلك أم لا؟ لأنه انتقل عن الإمامة قبل أن يموت بساعة أو ساعتين، الشك منى، لبعد الوقت.

(صاحب ترك التوكل ماله دعوى لأنه أمر عدمى)

و صاحب ترك التوكل ماله دعوى، و هو غير مسئول، لأنه أمر عدمى. فجرى مجرى الأصل في قوله-تعالى-: هَلْ أَتىٰ عَلَى اَلْإِنْسٰانِ حِينٌ مِنَ اَلدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً -يريد عدمه في عينه، لأنه كان مذكورا (-معلوما) لله تعالى. -و الدهر اسم من أسماء اللّٰه،

  و لهذا الاشتراك اللفظي نهى (الرسول) "عن سب الدهر"و قال: "إن اللّٰه هو الدهر". -و ما ثم عين تسب لعينها، و إنما تسب لما يصدر منها. و ما يصدر كون إلا من اللّٰه. و الدهر الزمانى نسبة. -و قوله (-تعالى-) : لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً -يعنى الإنسان في ذلك الحين، أي موجودا في عينه مع وجود الأعيان، و لكن ما تعرفه حتى تذكره، و لا هي (أي الأعيان الموجودة في ذلك الحين) ذات فكر حتى تجمعه في ذهنها تقديرا فتذكره، فان الفكر من القوى التي اختص بها الإنسان، لا توجد في غيره.

(تأخير نشاة الإنسان و وجود عينه)

ثم إن هذه الآية من أصعب ما نزل في القرآن في حق نقصان



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!