الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 52 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 300 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 52 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

و الناظر الثاني هو أن يقول: ما خلق اللّٰه الأشياء من أجل الأشياء، و إنما خلقها ليسبحه كل جنس من الممكنات بما يليق به من صلاة و تسبيح، لتسرى عظمته في جميع الأكوان و أجناس الممكنات و أشخاصه

  فقال (تعالى) : كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاٰتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ و قال: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ -فالكل له-تعالى-ملك. و إذا كان الأمر على هذا، و لم يخلق على"الصورة الإلهية"سوانا، و وصف نفسه بالغيب عن الأشياء، و أسدل الحجب بينها و بين أن تدركه، فهو يدركها و (هي) لا تدركه، لأنها لا تعرفه. فأقام (اللّٰه) الإنسان"خليفة"، و هو الوكيل. فقال (تعالى) :

وَ أَنْفِقُوا مِمّٰا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ -فحد لنا في"الوكالة"أمورا لا نتعداها، فما هي (أي الوكالة التي نستحقها) "وكالة مطلقة"، مثل ما وكلناه نحن. فحد (اللّٰه) حدودا لنا إن تعديناها تعدين

  حدود اللّٰه: "و من يتعد حدود اللّٰه فقد ظلم نفسه".

(حظ الناظر الثالث في تحقيق الوكالة و من يستحقها)

و على النظر الأول جاء القرآن كله، فإنه ما قال (تعالى فيه) :



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!