الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 51 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 294 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 51 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

(حظ الناظر الأول في تحقيق الوكالة و من يستحقها)

(  - A ) فقال (الإنسان) : إذ و قد خلق (اللّٰه) الأشياء من أجلى، فما خلق إلا ما يصلح لي، و أنا جاهل بالمصلحة التي في استعمالها نجاتى و سعادتى، فلنوكله في أمورى فهو أعلم بما يصلح لي. فكما أنه (-تعالى-) خلقها، هو أولى بالتصرف فيها. هذا يقتضيه نظرى و عقلى من غير أن يقترن بذلك أمر إلهى، فكيف و قد ورد به الأمر الإلهي؟ فقال (-تعالى-) :

لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً -نبه بهذا الأمر أنه لا تنبغي الوكالة إلا لمن هو إله، لأنه عالم بالمصالح، إذ هو خالقها كما قال (سبحانه) :

  أَ لاٰ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ ؟ فاتخذه المؤمن العالم وكيلا، و سلم إليه أموره، و جعل زمامها بيده، كما هو (الحال) في نفس الأمر.

-فما زاد (العبد) شيئا مما هو الأمر عليه في الوجود، و مدحه اللّٰه بذلك، و ما أثر (هذا) في الملك شيئا. و هذا غاية الكرم: (ألا و هو) الثناء بالأثر على غير المؤثر! بل الكل منه و إليه. -فهذا حظ الناظر الأول (في تحقيق معنى الوكالة و من يستحقها؟)

(حظ الناظر الثاني في تحقيق الوكالة و من يستحقها)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!