الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 46 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 265 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 46 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

(الشره و الحرص من صفات"الوارث"، "سائس الأمة")

ثم إنه مع هذا، فإنهما (أي الشره و الحرص) صفتان من صفات العالم، "الوارث"، المكمل، الذي هو"سائس أمة".

  فهو ينظر فيما فيه صلاحهم، كما قال (تعالى) في نبيه-ص-يمدحه به:

حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ -فمدحه بالحرص على ما تسعد به أمته، و حرصه و شرهه على إسلام عمه أبى طالب، إلى أن قال له: "قلها في أذنى حتى أشهد لك بها"-لعلمه بان شهادته مقبولة، و كلامه مسموع. -فيعرف الكامل، نائب اللّٰه في عباده، نوائب الزمان المستانفة فيستعد لها عن الأمر الذي كان له منه الاطلاع على منازلتها. فيتخيل من لا علم له أنه سعى في حق نفسه. و ليس الأمر كذلك، و هو كذلك! فإنه (ص) "يباهي الأمم بالأتباع من أمته"-فكان (ص) "يطلب الكثرة من المؤمنين".

(شرطا حرص"الوارث المكمل"و شرهه)

و لكن لا بد لهذا"الشره"(لدى"الوارث"المكمل) من وجود الشرطين: الاطلاع و الأمر الإلهي، و هو الشرط الأعظم. و أما"الاطلاع"، و إن اشترط، فهو شرط ضعيف فإنه لا يشترط إلا لمن ادعى أنه يدخر في حق الغير، ثم يتناول من ذلك المدخر في حق نفسه. فيقال له: "هل أطلعك اللّٰه على من له هذا المدخر عندك؟ و هل اطلعت على أنه لا يصل إليهم إلا على يدك؟ "فان قال: "نعم! "سلم له الادخار، و إن قال: "لا! "قيل له:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!