الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 37 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 213 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 37 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

  الأحكام المشروعة. روينا عن بعض العلماء بالله أنه كان يقول في ذلك لصاحبه: "تعالى! نغتب في اللّٰه! "و منها عند المشورة في النكاح، فإنه (أي المستشار) مؤتمن. و النصيحة واجبة. -و منها الغيبة المرسلة. و هو أن يغتاب الإنسان أهل زمانه، من غير تعيين شخص بعينه. و منها غيبة المشايخ المريدين في حال التربية، إذا كان فيها (أي الغيبة) صلاح المريد إذا وصل ذلك إليه. -و مع كون الغيبة محمودة في هذه المواطن، فعدم التعيين فيها أولى من التعيين. فان النبي-ص-يقول: "لا غيبة في فاسق"-نهيا، لا نفيا.

على هذا أخذ أهل الورع هذا الخبر. و طريق التعريض هين الماخذ. -

  و ما عدا أمثال هذه المواطن فهي مذمومة، يجب اجتنابها.

(العدم هو الشر، و الشر عدم)

و من هذا الباب تجريح الشهود، إذا عرف المشهود عليه أنهم شهدوا بالزور، فوجب عليه نصرة الحق و أهله، و خذلان الباطل و أهله. و من هنا يتبين لك أن العدم هو الشر. فان شهداء الزور مالوا إلى جانب العدم، و رجحوه على الوجود، و وصفوا بالكون ما ليس بكائن. و جعله اللّٰه، على لسان رسوله، من الكبائر. لأنه ما مدلول قولهم (أي شهداء الزور) إلا العدم. و مع هذا كله، إن استطاع من هو من أهل طريق اللّٰه التعريض، لا التصريح، حتى يفهم عنه ما يريد-إذا علم أن في ذلك منفعة دينية-فليفعل:

  فهو أولى، و يحصل الغرض، و يكون اللسان قد و في ما تعين عليه من غير فحش في المنطق. و هذا كله ما دام (المغتاب) يسمى مؤمنا. و أما إن كان هذا الشخص في مقام من"كان الحق سمعه و بصره و لسانه"، فحاله غير حال المؤمن، مع أنه (أي هذا الشخص العارف) من أهل الايمان.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!