و من لا يقدر أن تكون له درجة"الخمسة"من العدد-و هي جزء مما لا يتناهى فإنها جزء من العدد و العدد لا نهاية له-فكيف يتمكن له أن يتخلق ب"القيومية"مطلقا؟ ليس ذلك في وسع البشر، مثل الكلام سواء. و غاية من يقوم بها"قطب الوقت"-فان له الأكثرية فيها من سواه. فالذي يتعين علينا (هو) حفظ هذه الصفة. فنحن نسهر لحفظ
الكون و إقامته، ما يلزمنا أكثر من هذا"و اللّٰه حفيظ عليم"-لا نحن.
فإذا قامت هذه الصفة بنا فقد وفينا المقام حقه.
(صاحب مقام السهر حافظ كل شيء بعين اللّٰه، الحافظة لكل شيء)
فينبغي لصاحب هذا المقام، إذا سهر، أن يسهر بعين اللّٰه، و عين اللّٰه حافظته بلا شك، الحفظ الذي يعلمه اللّٰه، لا الحفظ العرضي.
فان اللّٰه تعالى ما رأيناه يحفظ على كل عين صورتها، بل الواقع غير ذلك:
و هو المطلق الحفظ. فاذن، ليس الحفظ ما يتخيل من حفظ الصور على أعيانها، و إنما ينظر صاحب هذا المقام إلى الحفظ المطلق، و ينظر في المحفوظ، فإذا كان المحفوظ من عالم التغيير و الاستحالات، فينبغي أن