لا تطمعن بها فلست من أهله
ما بين صمت و اعتزال دائم و الجوع و السهر النزيه العالي
(من تنام عينه و لا ينام قلبه)
فجعلوا السهر ركنا من أركان المقام الذي يكون من صفات "الأبدال". و آيتهم من كتاب اللّٰه تعالى، سيدة آى القرآن: اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ، لاٰ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاٰ نَوْمٌ إلى قوله-تعالى-: وَ لاٰ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ -فانظر ما أعجب هذه الآية! و لهذه الصفة (-صفة القيومية) "عنت الوجوه منا". و المراد بالوجوه:
حقائقنا، إذ"وجه الشيء"-حقيقته". فقال تعالى: وَ عَنَتِ اَلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اَلْقَيُّومِ و قال: كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلاّٰ وَجْهَهُ . -فإذا لم
يحفظ العبد بسهر قلبه ذاته الباطنة، كما يحفظ بسهر عينه ذاته الظاهرة، و إن كان نائما-فيكون ممن ينام عينه و لا ينام قلبه-و يحفظ غيره بحفظه (نفسه) : فما سهر من ليست هذه صفته. و تكون "الخمسة"من الأعداد أتم منه في مقامها: في حفظها نفسها و غيرها.
(من له درجة"الخمسة"من العدد هو المتخلق بالقيومية)