يحفظ عليه التغيير و الاستحالات. فان لم يتغير (المحفوظ) و لا استحال، فما حفظ عليه (صاحب هذا المقام) ما تستحقه ذاته.
فينظر صاحب هذا المقام مراتب الموجودات، و يكون حفظه في سهره بحسب ما تعطيه مرتبة ذلك العالم. و لا يلتفت (صاحب هذا المقام) إلى أغراض أشخاص ذلك النوع، فان الضدين لا يجتمعان. فإذا أراد السكون أن يحفظ عليه ذاته في ساكن معين، لم يتمكن أن يجيبه إلى ذلك، فان الساكن مامور من اللّٰه بتغيير حاله من سكون إلى قيام لصلاة، أو لأمر مشروع، أو طبع كقضاء حاجته.
و لا يكون هذا إلا بان يتغير (الساكن) و ينتقل إلى حكم الحركة. و كذلك المتحرك إذا توجه عليه الأمر بالسكون، فالحافظ هنا إنما يحفظ عليه حكم
التغيير، فان لم يحفظ عليه ذلك فما سهر و لا تحقق بالقيومية. -فهذا ما يعطيه مقام السهر و حاله. فافهم! فإنه ما من مقام إلا و يتسع المجال فيه لو تكلمنا على تفاصيله. لكن نومئ إلى ما لا بد منه، في كل مقام و حال، بامر كلى تقع به المنفعة و يندرج فيه كل تفصيل يحتمله. فإذا بحثت عليه في كلامنا تجدنا قد وفينا بالمقصود. -انتهى الجزء السادس و التسعون، يتلوه (الجزء) السابع و التسعون: الباب التاسع و التسعون:
في النوم.
﴿الجزء السابع و التسعون﴾ بسم اللّٰه الرحمن الرحيم
الباب التاسع و التسعون في مقام النوم