الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 271 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1943 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 271 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و له لسان في الشريعة يحمد

في الزهد تعظيم الأمور و ما له

عند المحقق قيمة لا تجحد

(ترك طلب الدنيا له أثر إلهى في القلب)

الزهد لا يكون إلا في الحاصل في الملك، و الطلب حاصل في الملك، فالزهد في الطلب زهد. لأن أصحابنا اختلفوا في الفقير الذي لا ملك له: هل يصح له اسم الزاهد، أو لا قدم له في هذا المقام؟ فمذهبنا أن الفقير متمكن من الرغبة في الدنيا و التعمل في تحصيلها و لو لم تحصل، فتركه لذلك التعمل و الطلب، و الرغبة عنه يسمى زهدا بلا شك. و ذلك الطلب (هو) في ملكه حاصل. فلهذا حددناه بما ذكرنا. -و لقد فاوضت في هذه المسالة جماعة من أهل اللّٰه، فأكثرهم قال بقولنا. و سبب ذلك أن صاحب الذوق لا بد أن يرى، لتركه طلب الدنيا و الرغبة فيها، أثرا إلهيا في قلبه، فلو لم يكن للأمر وجود عند اللّٰه و اعتبار، ما صح أن يكون له أثر في التجلي الإلهي لصاحب هذا الحال. -و هو الصحيح.

(مقام الزهد، و حاله، و مستوياته)

فلنقل: إن للزهد الذي ذكرناه مقاما و حالا. فمقامه الإلهي



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!