الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 272 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1950 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 272 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

  مطلق، و هو زهده في كل اسم إلهى يحول بينه و بين عبوديته. و (مقام الزهد) الرباني مقيد بصفة التنزيه عن حكم هذا الاسم عليه. و (مقامه) الرحمانى هو صرفه على من يستحقه، أعنى هذا المزهود فيه. -فاما (تأثير هذا المقام) في (عالم) الملك، من كونه (أي الزاهد) مسلما، فالزهد في الأكوان و هو الحجاب الأبعد الأقصى. و أما (تأثيره) في (عالم) الجبروت، من كونه (أي الزاهد) مؤمنا، فالزهد في نفسه و هو الحجاب الأدنى الأقرب. و أما (تأثيره) في (عالم) الملكوت، من كونه محسنا، فالزهد في كل ما سوى اللّٰه. و هنا يرتفع الحجاب عند الطائفة.

(مقولة أبى يزيد الأكبر في الزهد)

قال أبو يزيد الأكبر: "ليس الزهد عندي بمقام. إنى كنت زاهدا ثلاثة أيام. أول يوم زهدت في الدنيا. و اليوم الثاني زهدت في

  الآخرة. و اليوم الثالث زهدت في كل ما سوى اللّٰه. فناداني الحق: ما ذا تريد؟ فقلت: أريد أن لا أريد! لأنى أنا المراد و أنت المريد". -و قد انتقد عليه هذا القول بعض أهل الطريق، و جهل مقام أبى يزيد في ذلك.

و قد تكلمنا على قصده بهذا القول، و بينا فساد هذا القول، أعنى قول المعترض عليه، في غير هذا الموضع.

(متى ينبغي للعبد أن يزهد و متى ينبغي له أن لا يزهد؟)

و (الزهد) هو من المقامات المستصحبة للعبد ما لم يكشف له. فإذا كشف"الغطاء"عن"عين قلبه"لم يزهد، و لا ينبغي له أن يزهد. فان العبد لا يزهد فيما خلق له، و لا يكون زاهدا إلا من يزهد فيما خلق من أجله. و هذا لا يصح كونه. فالزهد من القائل به (هو) جهل في



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!