الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 269 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1929 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 269 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و لقد لقى بعض أصحابنا بعض الأبدال في سياحته، فأخذ يذكر له ما هم الناس عليه من فساد الأحوال في الملوك و الولاة و الرعايا.

فغضب"البدل"و قال له: ما لك و عباد اللّٰه؟ لا تدخل بين السيد و عبده! فان الرحمة و المغفرة و الإحسان لهؤلاء يطلبون. أ تريد أن تبقى الألوهية معطلة الحكم؟ اشتغل بنفسك، و أعرض عن هذه الأشياء، و ليكن نظرك إليه-تعالى-و شغلك بالله! ".

(الحياة الروحية: طريق مع رفيق، إلى"الرفيق")

و لقد اتفق لي في بدايتى-و ما ثم إلا بداية، و أما النهاية فمقولة غير معقولة-(أنى) دخلت على شيخنا أبى العباس العريبى، و أنا في مثل هذه الحال. و قد تكدر على وقتى لما أرى الناس فيه من مخالفة الحق. فقال لي (الشيخ) : "يا حبيبى! عليك بالله! "فخرجت من عنده و دخلت على شيخنا أبى عمران الميرتلى، و أنا على تلك الحال.

فقال لي: "عليك بنفسك! "فقلت له: يا سيدنا! قد حرت بينكما! هذا أبو العباس يقول: "عليك بالله"و أنت تقول: "عليك بنفسك" و أنتما إمامان دالان على الحق! فبكى أبو عمران و قال لي:

"يا حبيبى! الذي دلك عليه أبو العباس هو الحق و إليه الرجوع، و كل

  واحد منا دلك على ما يقتضيه حاله. و أرجو-إن شاء اللّٰه-أن يلحقني (اللّٰه) بالمقام الذي أشار إليه أبو العباس، فاسمع منه! فإنه أولى بى و بك. "-فما أحسن إنصاف القوم. -فرجعت إلى أبى العباس و ذكرت له مقالة أبى عمران، فقال لي: "أحسن (الشيخ) في قوله. هو دلك على الطريق و أنا دللتك على الرفيق. فاعمل بما قال لك و بما قلته لك، فتجمع بين الرفيق و الطريق! ".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!