الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 268 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1922 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 268 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(الأحكام الأربعة للأمور: الظاهر، الباطن، الحد، المطلع)

لما كانت الأمور كلها لها أربعة أحكام: حكم ظاهر، و حكم

  باطن، و حد، و مطلع، و كان الورع يحكم على ظاهر صاحبه و باطنه بالحد، -فأبان له هذا العمل وجه الحق في كل شيء و هو المطلع.

فاطلع (الورع) فما وقعت عينه على الأشياء، و إنما وقعت عينه على وجه الحق فيها الذي ارتبطت في وجودها به و الذي ظهرت عنه فاقتضى حاله ترك الورع، لأنه لا ينبغي أن يجتنب (الورع) رؤية وجه الحق في الأشياء. و ما هو من حكم ما لا ينبغي فان العبد لا يقدر أن يدفع عن نفسه التجلي إذا كان حقيقة: فهو محكوم عليه به.

(المعنى الحقيقي لمقام ترك الورع)

و لست أعنى بقولى: (مقام) ترك الورع أن صاحبه يتناول الحرام أو الشبهة، بعد علمه بذلك. هذا لا يقول به أحد. و أنما صاحب هذا المقام يتناول الأشياء بحسب ما خاطبه به الشرع:

  فلا يأكل إلا حلالا، و لا يتصرف إلا حلالا. فان العلامة أزالها الحق عنه برؤية الوجه. و الورع بغير علامة سوء ظن بالناس، و حاشى أهل اللّٰه- و لا سيما أهل مشاهدة الوجه-أن يسيئوا الظن بعباد اللّٰه، أو يخطر شيء من قبائحهم ببال صاحب هذا الحال المتمكن في مقامه.

(ليكن نظرك دائما إلى اللّٰه و شغلك دأبا بالله!)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!