الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 263 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1886 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 263 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(الشبهة لها وجه إلى الحرام و وجه إلى الحل على السواء)

و أما اجتناب الشبهة، فالشبهة هي التي لها وجه إلى الحرام و وجه إلى الحل على السواء، من غير تغليب: فليس اجتنابها باولى من تناولها، و لا تناولها باولى من اجتنابها. فالورع يترك تناولها ترجيحا لجانب الحرمة في ذلك، و غير الورع لا يترك ذلك (ترجيحا لجانب

  الحل) ، فبينهما هذا القدر (من الفرق) . و أما ترك ما لا شبهة فيه فذلك الحلال المحض، فان تركه-أعنى ترك (المكلف) الفضل منه لأنه لا يصح إلا ترك الفضل منه-فذلك الترك زهد، لا ورع. فان الزهد في الحرام و الشبهة ورع، و الترك في الحلال الفاضل زهد. و أما غير الفاضل-و هو الذي تدعو إليه الحاجة-فالزهد فيه معصية. و ما بقي إلا توقيت الحاجة إلى ذلك، و ما حد الفاضل منه الذي يصح فيه الزهد؟ فنذكر ذلك في"باب الزهد"-إن شاء اللّٰه-.

(الورع من المقامات المشروطة و يستصحب العبد ما دام مكلفا)

و الورع من المقامات المشروطة، و يستصحب العبد ما دام مكلفا، و لا يتعين استعماله إلا عند وجود شرطه، و هو عام في جميع تصرفات المكلف، ما هو مخصوص بشيء من أعماله دون

  شيء، بل له السريان في جميع الأعضاء المكلفة في حركاتها و سكونها، و ما ينسب إليها من عمل و ترك.

(الشبهات تكون في العلوم النظرية، لا في المعاني و الأسرار عند العارفين)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!