(اختيار"البراق"من المراكب)
و أما اختياره"البراق"من المراكب لكونه مركب المعارج، فجمع (البراق) بين ذوات الأربع و ذوات الجناح: فهو علوى سفلى، كبعض الحيوانات: برى بحرى (-برمائى) .
(اختيار"دعاء يوم عرفة")
و أما اختياره"دعاء يوم عرفة"فإنه دعاء في حال تجريد و ذلة و خضوع في موطن معرفة ليوم زمانى، لما فيه من الجمع بين الليل و النهار.
(اختيار"قل: هو اللّٰه أحد")
و أما اختياره (من السور) "قل: هو اللّٰه أحد"فلأنها مخصوصة به (-تعالى-) ليس فيها ذكر كون من الأكوان إلا أحدية كل أحد أنها لا تشبه أحديته-تعالى-خاصة. و في إثباتها (أي إثبات أحدية المخلوق) ، في هذه السورة، علم غريب لمن فتح اللّٰه به عليه. فإنه (-تعالى-) افتتح السورة باحديته و ختمها باحدية المخلوقين، فاعلم
(-سبحانه-) أن الكائنات مرتبطة به ارتباط الآخر بالأول، لا ارتباط الأول بالآخر: فان الآخر يطلب الأول، و الأول لا يطلب الآخر"فهو الغنى عن العالمين"-من ذاته، و يطلب (الأول) الآخر من مسمى "اللّٰه"المنعوت بالأحدية. -فهذا قد نبهتك على ماخذ هذا العلم الذي تحويه هذه السورة بالأحدية المتاخرة، التي هي مع ارتباطها بالأول لا يماثلها: لكونها (-أحدية المخلوقين) تطلبه (-تعالى-) و (هو) لا يطلبها. -"أنتم الفقراء إلى اللّٰه، و اللّٰه هو الغنى الحميد. "