الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 247 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1771 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 247 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و أما اختياره من الأكوان الاجتماع فإنه (أي الاجتماع) يعطى الافتراق بالتمييز في عين الجمع. فلا بد من رب و مربوب، و من قادر و مقدور. فالجمع مختار لا بد منه لما تعطيه حقائق الأسماء الإلهية من التعلق.

(اختيار الأبيض من الألوان)

و أما اختياره من الألوان البياض فلأن الملونات كلها تستحيل

  إليه، و لا يستحيل الأبيض إليها. بل بياضيته كامنة فيه، مستورة بحجاب اللون الذي يظهر في العين من سواد و حمرة و صفرة و غير ذلك. فمنه ما يكون لونا قائما بالمحل، و منه ما يكون لونا في ناظر العين و ليس كذلك في نفس المتلون، كسواد الجبال البيض على البعد فإذا جئتها رأيتها بيضا و قد كنت تحكم عليها بالسواد، و أنت غالط في ذلك الحكم، و صحيح النظر في ظهور السوادية، مصيبه. و الكيفية في ذلك مجهولة. و بهذه المثابة زرقة السماء، إنما هي (كذلك) لنظر العين، و إن كانت في نفسها على لون يخالف الزرقة.

(اختيار"الروح"من الملائكة)

و أما اختياره (-سبحانه-) من الملائكة الروح، لأنه "المنفوخ منه"في كل صورة ملكية و فلكية و عنصرية و مادية و طبيعية،

  و بها حياة الأشياء. و هو"الروح المضاف"إليه (-سبحانه-) . و هو "نفس الرحمن"الذي تكون عنه الحياة، و الحياة نعيم، و النعيم ملتذ به، و الالتذاذ بحسب المزاج، كما قلنا في مزاج المقرور: "يتنعم بما به يتعذب المحرور. "-فافهم! و يكفيك تنبيه الشارع-لو كنت تفهم! -: "بان للنار أهلا هم أهلها، و للجنة أهلا هم أهلها"، و ذكر في أهل النار: "أنهم لا يموتون فيها و لا يحيون"-فهم يطلبون النعيم بالنار لوجود البرد، و هذا من حكم المزاج.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!