-فان كل أحد يقر بهذه الشهادة في الآخرة، و لا ينكر و لا يدعى لنفسه ربوبية. يقول تعالى: إِذْ تَبَرَّأَ اَلَّذِينَ اُتُّبِعُوا مِنَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوا . -فكان ص أعظم مجلى إلهى"علم به علم الأولين و الآخرين" -و من علم الأولين"علم آدم بالأسماء"و أوتى محمد"جوامع الكلم" و كلمات اللّٰه لا تنفد، و له السيادة على جميع الخلق يوم القيامة، فيشفع
في الشافعين أن يشفعوا: من ملك، و رسول، و نبى، و ولى، و مؤمن.
فله المقام المحمود في اليوم المشهود!
(اختيار مريم و آسية)
و أما اختياره (-تعالى-) مريم و آسية فهو إلحاقهما بالكمال الذي للرجال، مع وجود"الدرجة"التي"للرجال عليهن"-فان تلك "الدرجة"وجودية، فلا تزول.
(اختيار السدرة)
و أما اختياره"السدرة"فلأنها موضع انتهاء أعمال العباد و موضع الفصل، و تحتها تستظل صور الأعمال. و غشاها اللّٰه من الأنوار ما غشى. إلا أن تلك الأنوار (هي) أنوار الأعمال، فلا يستطيع أحد أن ينعتها. و تلك الأنوار-كما قلنا-هي أنوار الأعمال تنبعث من صوره