و جعل لكل واحد من هذين الموجودين عن الحركة الشمسية"الطلب الحثيث"لإبراز أعيان الحوادث عن هذا الطلب.
(اختيار محمد-ص-)
و أما اختياره (-تعالى-) محمدا-ص-فلما اقتضاه مزاجه، دون الأمزجة الانسانية، من الكمال و الاعتدال، إذ به شاهد نبوته "و آدم بين الماء و الطين"-و هو متفرق الأجزاء في المولدات العنصرية.
و هي مسألة دقيقة لا يعرفها إلا من عرف"أخذ الذرية من ظهر آدم حين أشهدهم على أنفسهم: أ لست بربكم؟ قالوا: بلى! "و هي الفطرة التي يولد الناس عليها و إليها ينتهون. -و في هذا الجمع قال (ع) : "الأرواح أجناد مجندة". و لما جمعهم (الحق) جمعهم في
حضرة التمثل، فما كان (منهم) وجها لوجه هناك تعارفوا هنا، و ما وقع (منهم) ظهرا لظهر هناك تناكر هنا. و ما (كان) بينهما من وجه إلى ظهر و جانب و غير ذلك (هناك، كان هنا) . و في هذا أقول:
إن القلوب لأجناد مجندة في حضرة الجمع تبدوا ثم تنصرف
فما تعارف منها فهو مؤتلف و ما تناكر منها فهو مختلف