الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 241 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1728 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 241 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و أما النور المختار من الأنوار فان الأنوار حجب، و لذلك قال (النبي) في الأنوار الحجابية: "نور أنى أراه"؟ ثم وعد (اللّٰه) بالرؤية، و هو (-سبحانه-) نور، فلا بد أن يكون النور الذي يظهر فيه (الحق)

  لعباده مختارا من تلك الأنوار الحجابية: كنور الأحدية، و العزة، و الكبرياء، و العظمة. فهذه كلها ترفع عن البصر و يبقى حكمها في القلب، فبرفعها تقع الرؤية للحق تعالى، و ببقاء حكمها في القلب يفنى العبيد عند الرؤية، و لو لا ذلك لشهدوا نفوسهم عند شهوده.

(اختيار الصورة الآدمية)

و أما اختياره (-تعالى-) الصورة الآدمية، فلأنه"خلق آدم على صورته"-فأطلق عليه جميع أسمائه الحسنى، و بقوتها حمل "الأمانة المعروضة"و ما أعطته هذه الحقيقة أن يردها، كما"أبت السماوات و الأرض و الجبال حملها و حملها الإنسان إنه كان ظلوما"لو لم يحملها، -"جهولا"-لأن العلم بالله عين الجهل به: "العجز عن

  درك الإدراك إدراك! "-فإنه إذا علم (المرء) أن ثم ما لا يعلم فقد علم: و هو العلم بان ثم ما لا يعلم! و ليس لعلمه متعلق إلا الجهل به (-جل و علا-!) .

(اختيار البراهين الوجودية من البراهين الجدلية و غيرها)

و أما اختياره البراهين الوجودية من البراهين الجدلية و غيرها، فلما تعطيه من تمام العلم بثبوت الحق و إبطال حجة الخصم. و البراهين الجدلية ليست لها هذه القوة، فإنها تبطل حجة الخصم و قد لا تثبت حقا. و البراهين السوفسطائية تنتج حيرة، و هي أقرب إلى البراهين الوجودية في العلم الإلهي، من وجه، من الجدلية.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!