الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 237 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1699 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 237 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و أما السنن التي هي الشرائع المستحسنة بعد رسول اللّٰه-ص-فهو"الاستحسان"عند الفقهاء الذي قال فيه الشافعي- رحمه اللّٰه-: "من استحسن فقد شرع"-فأخذها الفقهاء منه على جهة الذم. و هو-رضى اللّٰه عنه-نطق بحقيقة مشروعة لم تفهم عنه. فإنه كان من الأربعة الأوتاد، و كان قيامه بعلم الشرع حجبه عن أهل زمانه و من بعده. -روينا عن بعض الصالحين أنه لقى الخضر فقال له: "ما تقول في الشافعي؟ "-فقال: "هو من الأوتاد"-فقال: "فما تقول في

  أحمد بن حنبل؟ "-قال: "رجل صديق! "-قال: "فما تقول في بشر الحافى؟ "-قال: "ما ترك بعده مثله! "فهذه شهادة الخضر في الشافعي-رحمه اللّٰه-.

(الشرع أباح"البدعة الحسنة")

و لما صح عند الشافعي أن النبي-ص-قال: "من سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها و من سن سنة سيئة (. . .) "- الحديث، فلا شك أن الشرع قد أباح له أن يسن سنة حسنة، و هي من جملة ما ورث (العلماء) من الأنبياء. و هي حسنة، أي يستحسنها الحق منه و هو سنها. فمن استحسن-أي من سن سنة حسنة-فقد شرع.

و يا عجبا من عدم فهم الناس كلام الشافعي في هذا و هم يثبتون حكم المجتهد و إن أخطا في نفس الأمر، و قد أقره الشارع، و هو حكم

  شرعي مقبول، لا يحل لأحد من الحكام رده، و قواعد الشرع و أصوله تحفظه. و (ذلك) كالمصالح المرسلة في مذهب مالك.

(الاختيارات الإلهية في الموجودات، و اختيارات الأكياس في المشروعات)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!