الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 236 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1692 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 236 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

سنة أمر بها (الرسول) و حرض عليها، أو فعلها بنفسه و خير أمته في فعلها، و سنة ابتدعها واحد من الأمة فاتبع فيها"فله أجرها و أجر من عمل بها".

(ثمرة عمل الفريضة في حياة المكلف)

فالفرض إذا جاء به العبد موفى، فقد وفى ما تستحقه الربوبية عليه من العبودة. فينتج له عمل الفريضة أمرا هو أعلى من أن"يكون الحق سمعه"(أي من ثمرة عمل النفل) . فان كون الحق"سمع العبد"

  (هو) حال للعبد، و حكم الفرض يحول بينه و بين هذه الحال، و هو أن يكون (العبد نفسه) سمعا للحق: فيسمع الحق بالعبد! و هو قوله (-تعالى-في الحديث القدسي) : "جعت فلم تطعمني! "و أما هذه الحيلولة التي أعطاها الفرض من أن يكون (العبد) للحق سمعا، فهي مقام محقق ثابت، كما هو في نفس الأمر. فيعرف عند ذلك العبد أن الحق هو، لا هو! و صاحب الحال يقول: أنا!

(السنة النبوية و السنن التي هي شرائع مستحسنة بعد رسول اللّٰه)

و السنن (هي) طرق الاقتداء، و أعلاها الاقتداء بالحق حتى أكون في إطلاق أسمائه على قريبا من التحقق بها، لا من التخلق، و أدناها في حق الولى الاقتداء بالذين قال اللّٰه فيهم: أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ هَدَى اَللّٰهُ فَبِهُدٰاهُمُ اِقْتَدِهْ و"العلماء ورثة الأنبياء"-و (الأنبياء)

  ما ورثوا إلا العلم. فالسنة النبوية عالية المقام، و هي"الجمعية على الدين و إقامته، و أن لا نتفرق فيه". فهي تعلو بمن يأتيها و يسلك فيها في الحضرات المحمدية إلى غاياتها، في المعارف و الأحوال و التجلي.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!