الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 227 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1628 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 227 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

فهو (-تعالى-) "المؤمن"، و قد"كتب في قلب عبده الايمان"-فأوجب له (-تعالى-) ذلك"الكتاب"حكما سمى به (اللّٰه) مؤمنا. و ليس الاسم غير المسمى، فهو (-تعالى-) الظاهر في عين الممكن، و الممكن له مظهر. و كل ظاهر إنما (هو) في مظهر: فقد انضم الظاهر إلى المظهر، و انضم المظهر إلى الظاهر و لذلك صح

  أن يكون مظهرا للظاهر فيه. -فهذا (هو) سر أصل الأخذ ب‍"الكتاب" دليلا على ثبوت الحكم.

(سر"السنة"في إثبات الحكم)

و أما سر"السنة"في إثبات الحكم، فإنه لما كان الرسول- ع-"لا ينطق عن الهوى"، و أن حكمه حكم اللّٰه، و هو ناقل عن اللّٰه و مبلغ عنه"بما أراه اللّٰه". و اللّٰه"على صراط مستقيم"، و السنة (هي) الطريقة، و الطريق لا يراد لنفسه و إنما يراد لغايته. فالسنة (هي) "صراط اللّٰه الذي له ما في السماوات و ما في الأرض. ألا إلى اللّٰه تصير الأمور"-لأنها (أي السنة) على صراطه (-سبحانه-) و هو (جل و علا-) غاية صراطه. فلا بد للسالك عليه (-على"صراط اللّٰه") من الوصول إليه (-تعالى-) . فالصراط (هو) الواسطة، و بوساطة استعداد المظهر بما هو عليه في نفسه، حكم

  على الظاهر بما سمى به. فهو (أي المظهر) أعطاه ذلك الاسم و ذلك الحكم، و ذلك الحكم صحيح: "فهذا صراط مستقيم". -فنحن إذا سألنا الحق في أمر يعن لنا، كان أثر سؤالنا في اللّٰه الاجابة: فسمى اللّٰه "مجيبا"-لو لا سؤالنا ما ثبت هذا الحكم، و لا أطلق عليه هذا الاسم، و نحن"طريقة"(-سنة) له في ذلك. قال تعالى: أُجِيبُ دَعْوَةَ اَلدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ -فما أجابه (-تعالى-) حتى دعاه (العبد) . - فهذا (هو) سر استدلاله بالسنة.

(سر أخذ"الإجماع"سندا على إثبات الحكم)

و أما"الإجماع"فهو ما أجمع عليه الرب و المربوب في أن اللّٰه خالق و العبد مخلوق. و هكذا (حكم) كل إضافة. فلا خلاف

  بين اللّٰه و بين عباده في مسائل الإضافة أين ما وجدت، و كذلك في المعلومات من حيث ما هي معلومات.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!