و يتعين على كل مسلم أن لا يسأل إلا"أهل الذكر"و هم "أهل القرآن"-قال تعالى: إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ -و أهل الحديث.
فان علم السائل أن هذا المسئول صاحب رأى و قياس، فيتركه و يسأل صاحب الحديث. فان كان المسئول صاحب رأى و قياس و حديث فيسأله، فإذا أفتاه (هذا المسئول) تعين عليه أن يقول له: "هذا الحكم عن رأى أو قياس أو عن حديث"، فان قال له (المسئول) : "(هذا الحكم) عن رأى أو قياس"، تركه (السائل) ، و إن قال: "عن خبر"، أخذ به (السائل) .
(حكم الخطا، و النسيان، و المسكوت عنه)
و لا حكم للخطإ و النسيان إلا حيث جاء في قرآن أو سنة أن
يكون لهما حكم: فيعمل به. مثل صلاة الناسي و قتل الخطا. -و كل مسكوت عنه فلا حكم فيه إلا بالاباحة الأصلية.
(خطاب الشرع متوجه على الأسماء و الأحوال، لا على الأعيان)
و خطاب الشرع متوجه على الأسماء و الأحوال، لا على الأعيان. فلا يكون حكم الفرض (متعينا) إلا على من حاله قبول الفرض، من أمر و نهى، في عمل و ترك. فكل من عجز عن شيء من ذلك فما كلفه اللّٰه به، بل ما هو مخاطب به. و إن"اللّٰه ما كلف نفسا إلا ما آتاها، سيجعل اللّٰه بعد عسر يسرا".