فلا يلزمنا اتباعه في أفعاله إلا إن أمر بذلك، و يتعين عليه أن لا يفعل فعلا سرا بحيث لا يراه أحد، كما يتعين عليه فيما أمر بتبليغه أن لا يتكلم به وحده، بحيث لا يسمعه أحد، حتى ينقله إلى من لم يسمعه.
(شرع من قبلنا لا يلزمنا، إلا ما قرر منه شرعنا)
و أما شرع من قبلنا فما يلزمنا اتباعه إلا ما قرر شرعنا منه، (و) مع كون ذلك شرعا حقا لمن خوطب به، لا نقول فيه باطل بل"نؤمن بالله و رسوله و ما أنزل إليه و ما أنزل من قبله"من كتاب و شرع منزل.
(التقليد في دين اللّٰه لا يجوز)
و التقليد في دين اللّٰه لا يجوز عندنا: لا تقليد حى
و لا ميت. و يتعين على السائل إذا سال العالم، أن يقول له: "أريد حكم اللّٰه أو حكم رسوله في هذه المسالة. "فان قال له المسئول: "هذا حكم اللّٰه في المسالة أو حكم رسوله"تعين عليه الأخذ بها. فان المسئول، هنا، ناقل حكم اللّٰه و حكم رسوله الذي أمرنا بالأخذ به. فان قال (المسئول) : "هذا رأيى أو هذا حكم رأيته، أو ما عندي في هذه المسالة حكم منطوق به و لكن القياس يعطى أن يكون الحكم فيه مثل الحكم في المسالة الفلانية المنطوق بحكمها"، -لم يجز للسائل أن يأخذ بقوله، و يبحث (السائل المكلف) عن"أهل الذكر"فيسألهم على صفة ما قلنا.
(يتعين سؤال أهل الذكر، الذين هم أهل القرآن و الحديث)