الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 222 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1592 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 222 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

("الرأى"لا يجوز أن يدان اللّٰه به)

و لا يجوز أن يدان اللّٰه بالرأى، و هو القول بغير حجة و لا برهان، لا من كتاب و لا من سنة و لا من إجماع.

("القياس"لا نقول به و لا نخطىء مثبته)

و إن كنا لا نقول ب‍"القياس"فلا نخطىء مثبته، إذا كانت العلة الجامعة معقولة جلية يغلب على الظن أنها مقصودة للشارع. و إنما امتنعنا، نحن، من الأخذ بالقياس لأنه زيادة في الحكم، و فهمنا من الشارع أنه يريد التخفيف عن هذه الأمة، و كان يقول: "اتركوني ما تركتكم"و كان"يكره المسائل"خوفا أن ينزل عليهم في ذلك حكم فلا يقومون به، كقيام رمضان و الحج في كل سنة و غير ذلك. فلما رأيناه على

  هذا منعنا"القياس"في الدين، فان النبي-ع-ما أمر به و لا أمر به الحق تعالى، فتعين علينا تركه فإنه مما يكرهه رسول اللّٰه-ص-. و حكم الأصل أن لا تكليف، و إن"اللّٰه خلق لنا ما في الأرض جميعا"-فمن ادعى التحجير علينا فعليه بالدليل من كتاب أو سنة أو إجماع. و إما"القياس"فلا أقول به و لا أقلد فيه جملة واحدة.

(أفعال النبي-ص-ليست على الوجوب إلا ما أمر به من أفعاله)

و أما أفعال النبي-ص-فليست على الوجوب، فان في ذلك غاية الحرج، إلا فعل يبين به (الرسول) أمرا تعبدنا به، فذلك الفعل

  واجب. مثل قوله: "صلوا كما رأيتمونى أصلى"و"خذوا عنى مناسككم". و (مثل) أفعال الحج. و لو لا نطفه (-ع-) في ذلك، في بعض الأفعال، لم يكن يلزمنا ذلك الفعل، فإنه (-ع-) بشر: يتحرك كما يتحرك البشر، و يرضى كما يرضى البشر، و يغضب كما يغضب البشر.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!