"الحج"و اسم"الزكاة"، -صار الأصل ما فسره به الشارع و قرره. فإذا ورد بعد ذلك خبر بذلك اللفظ، حمل على ما فسره به الشارع و لم يحمل على ما هو عليه في"اللسان"، حتى يرد من الرسول في ذلك اللفظ أنه يريد به ما هو عليه في"اللسان"، فيعدل عند ذلك إليه في ذلك الخبر على التعيين.
(أوامر الشرع محمولة على الوجوب، و نواهيه على الحظر)
و أوامر الشرع كلها محمولة على الوجوب، و نواهيه محمولة على الحظر، ما لم يقترن بالأمر قرينة حال تخرجه عن الوجوب إلى الندب أو الاباحة، و كذلك النهى إن اقترنت به قرينة تخرجه من الحظر إلى الكراهة. فان تعرى الأمر عن قرينة الندب و الاباحة تعين الوجوب، و كذلك النهى. و قد يرد الأمر الإلهي أو النبوي على النهى لرفع التحجير خاصة، لا لوجوب فعل المأمور به.
("الإجماع"إجماع الصحابة بعد الرسول، لا غير)
و"الإجماع"(هو) إجماع الصحابة بعد رسول اللّٰه-ص-لا غير، و ما عدا عصرهم فليس بإجماع يحكم به. و صورة الإجماع أن يعلم أن المسالة قد بلغت لكل واحد من الصحابة، فقال فيها بذلك الحكم الذي قال به الآخر، إلى أن لم يبق منهم أحد إلا و قد وصل إليه ذلك الأمر، و قال فيه بذلك الحكم. فان نقل عن (صحابى) واحد خلاف في ذلك فليس بإجماع، أو نقل عنه سكوت فليس بإجماع.
(إذا وقع خلاف في شيء، وجب رد الحكم فيه إلى الكتاب و السنة)
و إذا وقع خلاف في شيء وجب"رد الحكم فيه إلى الكتاب و الخبر النبوي"، فإنه"خير و أحسن تأويلا"!