و بلغ إليه حديث ضعيف، مسند إلى رسول اللّٰه-ص-، و قد عارضة قول إمام من الأئمة أو صاحب، لا يعرف (المقلد) دليل ذلك القول، فيأخذ (المقلد) بالحديث الضعيف و يترك ذلك القول. فان قصاراه أن يكون (الحديث) في درجة ذلك القول، إن كان الحديث في نفس الأمر ليس بصحيح. و لا يعدل (المكلف المقلد) عن الحديث. -و أما إذا صح الحديث و عارضة قول صاحب أو إمام، فلا سبيل إلى العدول عن الحديث. و يترك (المكلف) قول ذلك الامام أو الصاحب، (المعارض) للخبر. -فان كان الخبر مرسلا أو موقوفا فلا يعول عليه إلا إذا علم من "التابع"أنه لا يرسل الحديث إلا عن صاحب لا غير، و إن لم يعين (التابع) ذلك الصاحب. فيؤخذ (حينئذ) بالمرسل فإنه في حكم المسند.
و هو (أي الحديث المرسل) أن يقول التابع: "قال رسول اللّٰه-ص"- و لا يذكر الصاحب الذي عنه رواه، و يعلم أنه ممن أدرك الصحابة و صحبهم، و هو ثقة في دينه، و يعلم منه أنه ممن لا يرى الكذب على النبي-ص-في المصالح. فان علم منه ذلك لم يؤخذ بحديثه و لو أسنده. -و لا يجوز ترك آية أو خبر صحيح لقول صاحب أو إمام، و من يفعل ذلك"فقد ضل ضلالا مبينا"و خرج عن دين اللّٰه!
(ورود"الخبر"عن قوم مستورين يعمل به)
و إذا ورد"الخبر"عن قوم مستورين، لم يتكلم فيهم بجرح و لا تعديل، وجب الأخذ بروايتهم. فان جرح أحد منهم بجرحة تؤثر في صدقه، ترك حديثه. و إن كانت الجرحة لا تتعلق بنقله
وجب الأخذ به، إلا شارب الخمر إذا حدث في حال سكره. فان علم أنه حدث في حال صحوه-و هو ممن هذه صفته-أخذ بقوله. -و الإسلام العدالة، و الجرحة طارئة. و إذا ثبتت (الجرحة) على حد ما قلناه، ترك الأخذ بحديث صاحب تلك الجرحة.
(خبر الواحد الصحيح و المتواتر إذا تعارضا)
و لا فرق بين الأخذ بخبر الواحد الصحيح و بين"المتواتر" إلا إن تعارضا، كما قلنا.