الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 197 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1412 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 197 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و التقوى الإلهية على قسمين في الحكم فينا. أي انقسم الأمر فيها قسمين: قسما أمرنا اللّٰه أن نتقيه حق تقاته من كوننا مؤمنين، و قسما أمرنا فيه أن نتقيه على قدر الاستطاعة، و ما عين (اللّٰه) في هذا التكليف

  صفة يخص بها طائفة من الطوائف مثل ما عينها في"حق تقاته". و إن كان"المؤمنون"قد تقدم ذكرهم فأعاد"الضمير"عليهم، و لكن مثل هذا لا يسمى تصريحا و لا تعيينا، فينزل عن درجة التعيين فيحدث، لأجل ذلك، حكم آخر.

(المضمرات و المعينات و الصفات)

فقال (تعالى) : فَاتَّقُوا اَللّٰهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ -ابتداء آية ب‍"فاء عطف"و"ضمير جمع"لمذكور متقدم، قريب أو بعيد، فان "المضمرات"(-الضمائر) تلحق بعالم الغيب، و المعينات تلحق بعالم الشهادة. لأن المضمر صالح لكل معين، لا يختص به واحد دون آخر: فهو مطلق و المعين مقيد. فإنك إذا قلت: "زيد"، فما هو

  غيره من الأسماء، لأنه موضوع لشخص بعينه. و إذا قلت: "أنت" أو"إنك"فهو ضمير يصلح لكل مخاطب قديم و حديث. فلهذا فرقنا بين "المضمر"و"المعين"بالاسم أو الصفة. و"الصفة"برزخية بين الأسماء و بين الضمائر. فإنك إذا قلت: "المؤمن"أو"الكاتب"فقد ميزته من غير المؤمن، فأشبه"زيدا"من وجه ما عينته الصفة، و (من ناحية أخرى) أشبه"الضمائر"من وجه إطلاقه على كل من هذه صفته.

غير أن"الضمير الخطابي"(-أنت، إنك. . .) ، مثلا، يعم كل مخاطب، كائنا من كان: من مؤمن و غير مؤمن، و إنسان و غير إنسان.

(تقوى اللّٰه حق تقاته، و تقوى اللّٰه على الاستطاعة)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!