الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 160 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1147 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 160 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

  حكم النفي أو حكم الإثبات؟ -كان أعظم عند اللّٰه من الذي لا يصيب ذلك. -فهؤلاء هم المجاهدون الذين"فضلهم اللّٰه على القاعدين"عن هذا النظر، "أجرا عظيما"-و ما عظم اللّٰه فلا يقدر قدره، -"درجات منه"-و ما جعلها درجة واحدة كما قال في"المجاهدين في سبيل اللّٰه"- حيث جعل لهم درجة واحدة، ثم زادهم ما ذكر في تمام الآية.

(المجاهدون في اللّٰه حق جهاده)

فهذان صنفان (من المجاهدين) قد ذكرنا. و أما الصنف الثالث فهم"الذين جاهدوا في اللّٰه حق جهاده"-فالهاء من "جهاده"تعود على اللّٰه. أي يتصفون بالجهاد، أي في حال جهاده بصفة الحق، كما ذكرنا في"التردد الإلهي". أي لا يرون مجاهدا إلا اللّٰه، و ذلك لأن الجهاد وقع"فيه"، و لا يعلم أحد كيف الجهاد"في اللّٰه"إل

  اللّٰه! فإذا ردوا ذلك إلى اللّٰه، و هو قوله: "حق جهاده"-فنسب الجهاد إليه باضافة الضمير، فكان (تعالى هو) المجاهد، لا هم، و إن كانوا محل ظهور الآثار، فهم المجاهدون، لا مجاهدون. -قال اللّٰه لموسى: "يا موسى! اشكرني حق الشكر! "-قال: "يا رب! و من يقدر على ذلك؟ "-قال: "إذا رأيت النعمة منى فقد شكرتني حق الشكر! "و هذا الحديث خرجه ابن ماجة في"سننه".

(العمل المضاف إلى اللّٰه عن ذوق و كشف و مشاهدة)

فكل عمل أضفته إلى اللّٰه عن ذوق و كشف و مشاهدة، لا عن اعتقاد و حال، بل عن مقام و علم صحيح، فقد أعطيت ذلك العمل حقه حيث رأيته ممن هو له. فحيثما وقع لك مثل هذا فشرحه ما شرحه به اللّٰه على لسان رسوله، فبلغه إلينا. و هي طريقة موصلة إلى اللّٰه، سهلة، لينة، قريبة الماخذ، مستوية"لا ترى فيها عوجا و لا أمتا".

("و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا")



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!