Mekkeli Fetihler: futuhat makkiyah

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 158 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1133 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 158 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

  و قال: يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ .

(اللّٰه اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم)

و لما علم اللّٰه من العباد أنه يكبر عليهم مثل هذا، لدعواهم أن نفوسهم و أموالهم لهم كما أثبتها الحق لهم-و اللّٰه لا يقول إلا حقا-فقدم شراء الأموال و النفوس منهم حتى يرفع يدهم عنها. فبقي"المشترى" يتصرف في سلعته كيف يشاء. و"البائع"و إن أحب سلعته، فالعوض الذي أعطاه (المشترى) فيها-و هو الثمن-أحب إليه مما باعه. فقال (تعالى) : إِنَّ اَللّٰهَ اِشْتَرىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ . و بعد هذا الشراء، حينئذ، أمر (اللّٰه المؤمنين) بالجهاد في سبيل اللّٰه ليهون ذلك عليهم. فهم (حينئذ) يجاهدون بنفوس مستعارة. أعنى النفوس الحيوانية القائمة بالأجسام. و (كذلك) الأموال (التي يجاهدون بها هي أموال) مستعارة.

(الإنسان مجبول على الشفقة الطبيعية)

فهم (حينئذ) كمن سافر على دابة معارة و مال غيره، و قد رفع عنه الحرج مالكها عند ما أعاره، إن نفقت الدابة و هلك المال. فهو مستريح القلب. فما بقي عليه مشقة نفسية-إن كان مؤمنا-إلا ما يقاسى هذا"المركب الحيواني"من المشقة، من طول الشقة و تعب الطريق، و إن كان في قتال العدو فما ينال من الكر و الفر و الطعن بالأرماح و الرشق بالسهام و الضرب بالسيوف. و الإنسان مجبول على الشفقة الطبيعية، فهو يشفق على مركوبه من حيث إنه حيوان، لا من جهة مالكه. فان مالكه قد علم منه هذا المعير (-المستعير) أنه يريد إتلافه، فذلك محبوب له.

فلم تبق له عليه شفقة إلا الشفقة الطبيعية.

(النفوس التي اشتراها الحق و النفوس التي باعتها له)

فالنفوس التي اشتراها الحق في هذه الآية إنما هي النفوس الحيوانية، اشتراها من النفوس الناطقة المؤمنة. فنفوس المؤمنين الناطقة هي البائعة، المالكة لهذه النفوس الحيوانية التي اشتراها الحق منها، لأنها (هي) التي يحل بها القتل. و ليست هذه النفوس بمحل للايمان، و إنما الموصوف بالايمان (هي) النفوس الناطقة و منها اشترى الحق نفوس الأجسام، فقال: "اشترى من المؤمنين"-و هي النفوس الناطقة الموصوفة بالايمان، -"أنفسهم"-التي هي مراكبهم الحسية، و هي الخارجة للقتال بهم و الجهاد بهم. فالمؤمن لا نفس له (-نفس حيوانية إذ قد باعها لله) . فليس له في الشفقة عليها إلا الشفقة الذاتية، التي في النفس الناطقة، على كل حيوان.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


Bazı içeriklerin Arapçadan Yarı Otomatik olarak çevrildiğini lütfen unutmayın!