الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 156 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1118 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 156 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(المجاهدة حمل النفس على المشاق و الرياضة تهذيب الأخلاق)

ثم نرجع و نقول: إن المجاهدة حمل النفس على المشاق البدنية، المؤثرة في المزاج و هنا و ضعفا. كما أن الرياضة (هي) تهذيب الأخلاق النفسية بحملها على احتمال الأذى في العرض و الخارج عن بدنه مما لا حركة فيه بدنية. ثم إن هذه الحركات البدنية، المحمودة شرعا، منها حركات في سبيل اللّٰه مطلقا، و هي أنواع سبيل كل بر مشروع. فمنه ما فيه مشقة فيسمى مجاهدة، و منه ما لا مشقة فيه فيرتفع عنها حكم هذا الاسم.

(أعظم المشاق إتلاف المهج في سبيل الخلاق)

و هذا الباب مخصوص بما فيه مشقة (من الحركات البدنية، المحمودة شرعا) ، و لهذا سميناه"باب المجاهدة". فنظرنا إلى أعظم المشاق، فلم نجد أعظم من إتلاف المهج في سبيل اللّٰه. و هو"الجهاد في سبيل اللّٰه"الذي وصف اللّٰه قتلاه بانهم"أحياء يرزقون"و نهى أن يقال فيهم: "أموات"و نفى العلم عمن يلحقهم بالأموات للمشاركة في صورة مفارقة الإحساس و عدم وجود الأنفاس.

(إبطال قياس الفقهاء و العقلاء)

و هذا من أدل دليل على إبطال"القياس". لأن المعتقدين موت المجاهدين، المقتولين في سبيل اللّٰه، إنما اعتقدوه قياسا على المقتول في غير سبيل اللّٰه، بالعلة الجامعة: في كونهم رأوا كل واحد من

  المقتولين على صورة واحدة من عدم الأنفاس و الحركات الحيوانية.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!