الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 142 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1018 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 142 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(التوبة اعتراف و دعاء، لا عزم على عدم العودة)

و مما يؤيد ما ذكرناه من أن التوبة اعتراف و دعاء، لا عزم على أنه لا يعود، ما ثبت في الأخبار الإلهية و صح: "أن العبد يذنب الذنب و يعلم أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ بالذنب"-و لم يزد على هذا، مثل صورة آدم سواء، -"ثم يذنب الذنب فيعلم أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ بالذنب"-ثلاث مرات أو أربعا، -"فيقول اللّٰه له: اعمل ما شئت فقد غفرت لك! ". -و هذا مشروع أن اللّٰه قد رفع، في حق من

  هذه صفته، المؤاخذة بالذنب، (بناءً) على (قول) من يرى أن الخطاب، الذي على غير من ليس بهذه الصفة، منسحب. و أما ظاهر الحديث فان اللّٰه قد أباح له ما قد كان حجر عليه لأجل هذه الصفة، كما أحل (اللّٰه) الميتة للمضطر و قد كانت محرمة على هذا الشخص، قبل أن تقوم به صفة الاضطرار.

ثم إنه قد بينا أن من عباد اللّٰه من يطلعه اللّٰه على ما يقع منه في المستأنف، فكيف يعزم (هذا العبد) على أن لا يعود، فيما يعلم بالقطع أنه يعود؟ و لم يرد شرع نقف عنده بان من حد التوبة المشروعة العزم في المستأنف. فلم تبق التوبة إلا ما قررناه في حديث آدم-ع-.

ثم يؤيد ذلك قوله-تعالى-: ثُمَّ تٰابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اَللّٰهَ هُوَ

  اَلتَّوّٰابُ -يعنى في الحالتين، ما هم أنتم. ينظر إليه قوله (-تعالى-) : وَ مٰا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لٰكِنَّ اَللّٰهَ رَمىٰ و قوله: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لٰكِنَّ اَللّٰهَ قَتَلَهُمْ و قوله: مٰا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهٰا قٰائِمَةً عَلىٰ أُصُولِهٰا فَبِإِذْنِ اَللّٰهِ .

(الاذن الإلهي هو الأمر الإلهي)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!