الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 141 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1011 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 141 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و اعلم أن مقام التوبة من المقامات المستصحبة إلى حين الموت، ما دام (العبد) مخاطبا بالتكليف. أعنى التوبة المشروعة. و أما توبة المحققين فلا ترتفع دنيا و لا آخرة، فلها البداية و لا نهاية لها. إلا أن

  يكون الاسم (الإلهي) "التواب"في المظهر عين الظاهر، فلا بدء في أحواله و لا نهاية، و إن كانت كل توبة لها بدء. -

(التوبة الكونية)

(   A ) و التوبة الكونية ملكية جبروتية عند الجماعة، و هو محل إجماعهم، و زاد بعضهم أنها ملكوتية. فمن لم ير أنها ملكوتية قال: إنها تعطى صاحبها ثمان مائة مقام و ثمانية مقامات، و من رأى أنها ملكوتية قال: إنها تعطى أربع مائة مقام و ثلاثة عشر مقاما. فالواقفية، أرباب المواقف، مثل محمد بن عبد الجبار النفرى و أبى يزيد البسطامي، قال:

هي غيبة، آثارها حسية.

و جميع ما تتضمنه هذه المعاملات من المقامات الإلهية

  الجسام، ما فيها مقام يتكرر على ما قد تقرر في الأصل، و لو تاب الخلق كلهم: ملكهم، و إنسهم، و جنهم، و معدنهم، و نباتهم، و حيوانهم، و فلكهم، -(لو تابوا كلهم) و نالوا هذه المقامات كلها لما اجتمع اثنان (منهم) في ذوق واحد منها. و هي منازل فيها، ينزلها العبد إذا أحكم ذلك المقام الذي هو التوبة أو غيره. و يعطيه كل منزل منها من الأسرار و العلوم ما لا يعلمه إلا اللّٰه. -و لهذا المقام الحجاب و الكشف.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!