الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 138 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 989 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 138 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(لسان آدم في الندم)

فالتائب"يندم على ما فات"-حيث لم تكن أفعاله كله

  معلومة له أنها بهذه المثابة: فيتصل فرحه! قال (تعالى) في هذه الآية.

"و كان اللّٰه غفورا"-أي يستر عمن شاء الوقوف على مثل هذا كشفا، "رحيما"-رحمة به لمعنى علمه-سبحانه-لم يعينه لنا. فندم مثل هذا (التائب) ، الذي هو أثر الحزن، مثل ما يجده المحب على محبوبه، من الوجد و الحزن و الكرب و الندم، على ما فرط في حق محبوبه الذي زين له. فكان يتلقاه (محبوبه في هذه الحالة الجديدة) بأعظم مما تلقاه (سابقا) من الحرمة و الحشمة. -يقول لسان آدم (في هذا المقام) :

فيا طاعتى لو كنت كنت بحسرة و معصيتى لولاك ما كنت مجتبى

قال تعالى: ثُمَّ اِجْتَبٰاهُ رَبُّهُ فَتٰابَ عَلَيْهِ وَ هَدىٰ -فالله كان

  التائب، لا آدم! و الذي صدر من آدم (هو) ما اقتضته خاصية"الكلمات التي تلقاها"، و ما فيها ذكر توبة. و إنما هو (-أي ما صدر منه) مجرد اعتراف، و هو قوله: رَبَّنٰا ظَلَمْنٰا أَنْفُسَنٰا -حيث عرضوها إلى التلف، و كان حقها عليهم أن يسعوا في نجاتها بامتثال نهى سيدهم، - وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنٰا وَ تَرْحَمْنٰا -أي و إن لم تسترنا عن وارد المخالفة حتى لا يحكم سلطانه علينا، -"و ترحمنا"بذلك الستر، - لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلْخٰاسِرِينَ -ما ربحت تجارتنا. -فانتج لهم هذا الاعتراف قوله (- تعالى-) : فَتٰابَ عَلَيْهِ وَ هَدىٰ -أي رجع عليهم بستره، فحال بينهم ذلك الستر الإلهي و بين العقوبة التي تقتضيها المخالفة، و جعل (اللّٰه)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!