الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 129 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 925 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 129 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(المغفرة الخاصة و المغفرة العامة)

فبشر (اللّٰه) النبيين بالمغفرة الخاصة، و بشر (اللّٰه) محمدا-ص-بالمغفرة العامة. و قد ثبتت عصمته، فليس له ذنب يغفر، فلم يبق إضافة الذنب إليه إلا أن يكون هو المخاطب، و المقصود أمته.

كما قيل:

  إياك أعنى! فاسمعى يا جاره!

و كما قيل له (-ص-) : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ -و معلوم أنه ليس في شك، فالمقصود من"هو في شك"من الأمة. -و كذلك: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ -و قد علم أنه لا يشرك، فالمقصود من أشرك فهذه صفته. فكذلك قيل له: "ليغفر لك اللّٰه ما تقدم من ذنبك و ما تأخر"- و هو معصوم من الذنوب: فهو المخاطب بالمغفرة، و المقصود (بها) من تقدم من آدم إلى زمانه، و من تأخر من الأمة من زمانه إلى يوم القيامة. فان الكل أمته.

(الناس جميعا أمة محمد: من آدم إلى المهدى القائم)

فإنه ما من أمة إلا و هي تحت شرع من اللّٰه، و قد قررنا أن ذلك هو شرع محمد-ص-من اسمه"الباطن"حيث كان"نبيا و آدم بين الماء و الطين". و هو سيد النبيين و المرسلين، فإنه"سيد الناس"، و هم من الناس. -و قد تقدم تقرير هذا كله. -فبشر اللّٰه محمدا-ص-بقوله:

"ليغفر لك اللّٰه ما تقدم من ذنبك و ما تأخر"-بعموم رسالته إلى الناس كافة. و كذلك قال (تعالى) : وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ كَافَّةً لِلنّٰاسِ - و ما يلزم الناس رؤية شخصه، فكما وجه (الرسول محمد) ، في زمان ظهور جسمه، رسوله عليا و معاذا إلى اليمن لتبليغ الدعوة، كذلك وجه (الرسول محمد) الرسل و الأنبياء إلى أممهم، من حين كان"نبيا و آدم بين الماء و الطين"-فدعا الكل إلى اللّٰه! فالناس أمته من آدم إلى يوم القيامة. "فبشره اللّٰه بالمغفرة لما تقدم من ذنوب الناس و ما تأخر منهم"- فكان (-ص-) هو المخاطب، و المقصود الناس. فيغفر اللّٰه للكل



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!