(الأولياء الهمازون، اللمازون!) .
و منهم"الهمازون، اللمازون"و هم العيابون. فاولياء اللّٰه
يطلعون كل شخص على عيوب النفس، إذ كان لا يشعر كل أحد بذلك.
فإذا أخذ العارف يصف عيوب النفوس في حق كل طائفة من أصحاب المراتب، كالسلطان و ما يتعلق بمرتبته من العيوب، و القاضي و جميع الولاة، و كذلك عيوب نفوس الزهاد و الصالحين و العوام، فيعرف كل طائفة عيبها بعد ما كان مستورا عنها، -(نقول: فالأولياء) هذا حظهم من"الهمز"و"اللمز".
(الأولياء"الفاسقون، الناقضون، القاطعون، المفسدون! ")
و من الأولياء: الفاسقون، الناقضون، القاطعون، المفسدون! "الفاسقون"(هم) الخارجون عن الصفات التي تحول بينهم و بين السعادة و القربة إلى اللّٰه. فهم"ينقضون عهد اللّٰه من بعد ميثاقه"-و ذلك أنهم يعهدون مع اللّٰه أن يطيعوه، فإذا حصلو
في مقام التقريب و الكشف رأوا أن اللّٰه هو العامل بهم: "و اللّٰه خلقكم و ما تعملون". فرأوا أنهم لا حول لهم و لا فعل و لا قول! فنقضوا"عهد اللّٰه"برده إليه-سبحانه-، لأنه ما انعقد ذلك العهد إلا مع فاعل يفعله.