الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 123 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 882 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 123 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و من الأولياء"الساهون"و هم"الذين هم عن صلاتهم ساهون"-بصلاة اللّٰه بهم! فهم يرون أن نواصيهم بيد اللّٰه: يقيمهم فيها، و يركع بهم، و يسجد بهم، و يقرأ بهم، و يكبر بهم، و يسلم بهم، لأنه (-سبحانه-) "سمعهم، و بصرهم، و لسانهم، و يدهم، و رجلهم"كما ورد في الخبر. و من كان هذا مشهده و حاله فهو"عن صلاته ساه"-فإنه (-تعالى-) لم يقل: "عن الصلاة"فإنه ليس بساه

  عن الصلاة، و إنما سهوهم عن إضافة الصلاة إليهم. فلهذا اعتبروا (أعنى أهل الحقائق) قوله: "عن صلاتهم ساهون". -و"الويل" الذي لهم إنما هو بالنظر لمن جمع في نظره بين صلاته و صلاة اللّٰه به، فإنه الأكمل. فإذا قست بين الرجلين، في هذين المقامين الكبيرين، نقص أحدهما ما كان خيرا في حق الآخر الجامع لهما، فيكون ذلك النقص "ويلا له"بالاضافة. (كما قيل:) "حسنات الأبرار سيئات المقربين"، "و جزاء سيئة سيئة مثلها".

(الأولياء"المراؤون"!)

و منهم-رضى اللّٰه عنهم-"المراؤون الذين يراؤن الناس! "-

  و هم الذين يفعلون الفعل ليقتدى بهم فيه علماء هذه الأمة، يعلمون الناس بالفعل و يقصدون تعليمهم بذلك، إذ كان الفعل أتم، عند الرائي، من القول. كما قال ع: "صلوا كما رأيتمونى أصلى"-مع كونه وصف الصلاة لهم، و مع هذا كله صلى على المنبر ليراه الناس فيقتدوا به. و هكذا (الشأن) في كل ما يمكن من الأعمال:

هذا حظ الأولياء من"الرياء"في الأفعال المقربة إلى اللّٰه.

(الأولياء"المانعون الماعون"!)

و من الأولياء"المانعون الماعون"-و حظهم من هؤلاء أن يحجبوا الناس عن رؤية الأسباب ليصرفوا نظرهم إلى مسببها، فلا معين إلا اللّٰه. -قيل لهم: قولوا"و إياك نستعين"لا بالماعون!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!