(أول أسماء العالم)
فأول أسماء العالم، هذان الاسمان (الإلهيان: المدبر و المفصل) .
و الاسم المدبر هو الذي حقق وقت الإيجاد المقدر، فتعلق به (الاسم) المريد على حد ما أبرزه المدبر و دبره. و ما عملا (أي الاسمان المدبر و المفصل) شيئا من نشء هذا المثال، إلا بمشاركة بقية الأسماء، لكن من وراء حجاب هذين الاسمين. و لهذا صحت لهما الامامة، و الآخرون لا يشعرون بذلك حتى بدت صورة المثال، فرأوا ما فيه من الحقائق، المناسبة لهم، تجذبهم للتعشق بها. فصار كل اسم يتعشق بحقيقته التي (هي موجودة) في المثال، و لكن لا يقدر على التأثير فيها، إذ لا تعطى الحضرة التي تجلى فيها هذا المثال. فاداهم ذلك التعشق و الحب إلى
الطلب و السعي و الرغبة في إيجاد صورة عين ذلك المثال، ليظهر سلطانهم، و يصح على الحقيقة وجودهم. ف(إنه) لا شيء أعظم هما من عزيز لا يجد عزيزا يقهره حتى يذل تحت قهره، فيصح سلطان عزه، أو غنى لا يجد من يفتقر إلى غناه! و هكذا جميع هذه الأسماء. فلجأت (بقية الأسماء) إلى أربابها، الأئمة السبعة التي ذكرناها، ترغب إليها في إيجاد عين هذا المثال الذي شاهدوه في ذات العالم به: و هو المعبر عنه بالعالم.
(الأسماء الإلهية متحدة من حيث الذات مختلفة من حيث التعلقات)