("آل محمد"هم العظماء بمحمد)
و"الآل"يعظم الأشخاص. فعظم الشخص في"السراب" يسمى"الآل". ف"آل محمد"هم العظماء بمحمد. و محمد-ص- مثل"السراب"-يعظم من يكون فيه، و أنت تحسبه محمدا العظيم الشأن، كما تحسب السراب ماء و هو ماء في رأى العين. فإذا جئت محمدا-ص-لم تجد محمدا، و وجدت اللّٰه في صورة محمدية، و رأيته برؤية محمدية.
(معرفتك بالله بك-لا به-مثل معرفتك بالسراب أنه ماء. .)
كما أنك إذا جئت إلى السراب لتجده كما أعطاك النظر، فلم تجده في شيئية ما أعطاك النظر: و وجدت اللّٰه عنده! أي عرفت أن معرفتك بالله (-بك، لا به-) مثل معرفتك بالسراب أنه ماء، فإذا به ليس ماء و تراه العين ماء. فكذلك إذا قلت: "عرفت اللّٰه! "و تحققت
بالمعرفة، عرفت أنك ما عرفت اللّٰه! فالعجز عن معرفته (-سبحانه-) هي المعرفة به. فما حصل بيدك إلا أنه لا يتحصل لأحد من خلقه (-جل و علا! -) .
(كل من استند إلى اللّٰه عظم في القلوب)
و كل من استند إلى اللّٰه عظم في القلوب، و عند العارفين بالله، و عند العامة. كما أنه من كان في"السراب"عظم شخصه في رأى العين، و يسمى ذلك الشخص"آلا"و هو في نفسه على خلاف ما تراه العيون من التضاؤل تحت جلال اللّٰه و عظمته. كذلك محمد يتضاءل تضاؤل السراب في جنب اللّٰه: لوجود اللّٰه عنده! فهذا -إذا فهمت ما قلناه-معنى"آل محمد".