و مثل هذا الكلام (هو الذي ينبغي أن يقال في ذاك المقام) ، مع البسط الذي هو عليه السيد، و اقتضاء الموطن الشفاعة فيه. فيأمر السيد (عندئذ) بتبديل حال الشقاء عنه (-عن العبد الآبق الكافر) بحال السعادة، و أن تخلع عليه خلع الرضى. و إن بقي (العبد)
محبوسا فيصير له ذلك الدار و المنزل ملكا، و يهبه له ربه ملكا، و يرجع عذابه نعيما، و هو أبلغ في القدرة! هذا إن كانت تلك الدار سكناه، أو يأمر (السيد) بإخراجه إلى منازل السعداء.
(طلوع فجر النبوة و بزوغ شمسها و بركات"أهل البيت"على البشرية كلها)
فهكذا الناس، يوم القيامة، في بركة"أهل البيت"، ممن بعث إليه-ص-. فما أسعد هذه الأمة (بنبيها و ببركات"أهل بيت" نبيها!) فان اعتبر اللّٰه"البيت"اعتبار الباطن-إذ كان كل شرع متقدم شرع محمد-ص-بمنزلة طلوع الفجر إلى حين طلوع الشمس، فكان ذلك الضوء و تزايده من الشمس-فتكون أمة محمد-ص-من آدم إلى آخر إنسان يوجد. فيكون الكل من أمة محمد-ص-: فينال الكل بركة"أهل البيت"، فيسعد الجميع! ألا تراه يقول يوم القيامة: "أنا سيد
الناس! "-فلم يخص، و لم يقل: "أنا سيد أمتى! "ثم إنه ما ذكر، بعد هذه اللفظة، إلا حديث الشفاعة، فقال: "أ تدرون بما ذاك؟ "- و ذكر حديث الشفاعة يوم القيامة، و هو معنى ما أشرنا إليه آنفا. فان فهمت (يا أخى!) ما أومانا إليه"فافعل ما شئت فقد غفر (اللّٰه) لك: "إنه واسع المغفرة! ".
السؤال الحادي و الخمسون و مائة: (ما) قوله: "آل محمد؟ "
-الجواب:
قال رسول اللّٰه-ص-: "لكل نبى آل و عدة و آلى و عدتي المؤمن"-و من أسمائه-تعالى-"المؤمن"و هو العدة لكل شدة.