الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 51 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 365 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 51 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

  فببركة"أهل البيت"، و ما أراد اللّٰه به من"التطهير"بقوله: إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ -تفعل الأزواج ما أوصيناهن به، - وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً -من دنس الأقوال المنسوبة إلى الفحش و هو"الرجس"-فان الرجس هو القذر. فكان"أهل البيت"أمانا لأزواج رسول اللّٰه-ص-من الوقوع في المخالفات التي يعود عارها على "أهل البيت".

("أهل البيت"أمان للمؤمنين و للناس أجمعين)

فكذلك أمة محمد-ص-لو خلدت في النار لعاد العار و القدح في منصب النبي-ص-. و لهذا يقول أهل النار: مٰا لَنٰا لاٰ نَرىٰ رِجٰالاً كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرٰارِ؟ -و هو من دخل النار من أمة محمد.

  ص-التي بعث إليها في مشارق الأرض و مغاربها. فكما طهر اللّٰه"بيت النبوة"في الدنيا بما ذكره، مما يليق بالدنيا، كذلك الذي يليق بالآخرة إنما هو الخروج من النار. فلا يبقى في النار موحد ممن بعث إليه رسول اللّٰه-ص-. بل و لا أحد ممن بعث إليه يبقى شقيا، و لو بقي في النار فإنها ترجع عليه"بردا و سلاما"-من بركة"أهل البيت"في الآخرة. فما أعظم بركة"أهل البيت"(دنيا و آخرة) !

(أمة محمد التي تحشر معه و التي تحشر إليه)

فإنه من حيث بعث رسول اللّٰه-ص-انطلق على جميع من في الأرض من الناس"أمة محمد"إلى يوم القيامة. فالمؤمنون به منهم يحشرون معه، و غير المؤمنين به يحشرون إليه. و قد أعلم أنه (-ص-) "ما أرسل إلا رحمة للعالمين"-و لم يقل (له) : "للمؤمنين خاصة".

  و قد قيل له، لما دعا في الصلاة على رعل، و ذكوان، و عصية:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!