فببركة"أهل البيت"، و ما أراد اللّٰه به من"التطهير"بقوله: إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ -تفعل الأزواج ما أوصيناهن به، - وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً -من دنس الأقوال المنسوبة إلى الفحش و هو"الرجس"-فان الرجس هو القذر. فكان"أهل البيت"أمانا لأزواج رسول اللّٰه-ص-من الوقوع في المخالفات التي يعود عارها على "أهل البيت".
("أهل البيت"أمان للمؤمنين و للناس أجمعين)
فكذلك أمة محمد-ص-لو خلدت في النار لعاد العار و القدح في منصب النبي-ص-. و لهذا يقول أهل النار: مٰا لَنٰا لاٰ نَرىٰ رِجٰالاً كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرٰارِ؟ -و هو من دخل النار من أمة محمد.
ص-التي بعث إليها في مشارق الأرض و مغاربها. فكما طهر اللّٰه"بيت النبوة"في الدنيا بما ذكره، مما يليق بالدنيا، كذلك الذي يليق بالآخرة إنما هو الخروج من النار. فلا يبقى في النار موحد ممن بعث إليه رسول اللّٰه-ص-. بل و لا أحد ممن بعث إليه يبقى شقيا، و لو بقي في النار فإنها ترجع عليه"بردا و سلاما"-من بركة"أهل البيت"في الآخرة. فما أعظم بركة"أهل البيت"(دنيا و آخرة) !
(أمة محمد التي تحشر معه و التي تحشر إليه)
فإنه من حيث بعث رسول اللّٰه-ص-انطلق على جميع من في الأرض من الناس"أمة محمد"إلى يوم القيامة. فالمؤمنون به منهم يحشرون معه، و غير المؤمنين به يحشرون إليه. و قد أعلم أنه (-ص-) "ما أرسل إلا رحمة للعالمين"-و لم يقل (له) : "للمؤمنين خاصة".
و قد قيل له، لما دعا في الصلاة على رعل، و ذكوان، و عصية: