(من كان الحق سمعه و بصره و لسانه)
فإنه قال اللّٰه تعالى فيمن أحبه حب النوافل: "كنت سمعه (. . .) و بصره (. . .) و لسانه الذي يتكلم به". و قد شهد اللّٰه لمحمد- ص-بان له نافلة، بقوله-تعالى-: وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نٰافِلَةً لَكَ -فلا بد أن يكون سمعه الحق، و بصره الحق، و كلامه الحق! و لم يشهد (القرآن) بها لأحد من الخلق على التعيين. -فعلامة من لم تستغرق فرائضه نوافله، و فضلت له نوافل، أن يحبه اللّٰه تعالى هذه المحبة الخاصة، و جعل علامتها أن"يكون الحق سمعهم و بصرهم و يدهم و جميع قواهم". و لهذا"دعا رسول اللّٰه-ص-أن يكون كله نورا"-فان "اللّٰه نور السماوات و الأرض".
(الغاية المطلوبة للعبد عند الحكماء و عند الصوفية)
و لهذا تشير الحكماء بان الغاية المطلوبة للعبد (هي) التشبه بالاله، و تقول فيه الصوفية: "التخلق بالأسماء". فاختلفت العبارات، و توحد المعنى. -و نحن نرغب إلى اللّٰه و نضرع أن لا يحجبنا في تخلقنا بالأسماء الإلهية عن عبودتنا!
السؤال الثامن و الأربعون و مائة: (ما) قوله: "السلام عليك أيها النبي"؟
-الجواب:
لما كانت الأنبياء تجيء بصفة تقتضي الاعتراض أو التسليم،