(عدد الحروف العربية على عدد المنازل الفلكية)
و العالم العنصري إنما نسب إلى العناصر لأنها السبب الأقرب.
و العناصر إنما حدثت عن حركات الأفلاك، و حركات الأفلاك إنما قطعت ثمانيا و عشرين منزلة في الفلك الذي قطعت فيه. و العالم إنما صدر من
"نفس الرحمن"، لأنه نفس به عن الأسماء (الإلهية) لما كانت تجده من عدم تأثيرها، و النفس مناسب لعنصر الهواء. فتشكلت المنازل الفلكية في الهواء العنصري لما ظهرت العناصر. فلما جاء حكمه (-حكم العالم العنصري) فيما تولد عن العناصر من المولدات، ظهرت في أكمل نشاة المولدات-و هو الإنسان-صور الحروف ثمانية و عشرين حرفا عن ثمان و عشرين منزلة، و ألحق (الواضع) فيها"لام الألف"خطا لينبه (بذلك) على القاطع في هذه المنازل، و هي الكواكب السيارة. -فكما عمت المنازل، بقوتها و القطع فيها، إيجاد الكائنات و الحوادث، كذلك أوجدت هذه الحروف جميع الكلمات التي لا نهاية لها دنيا و آخرة. -فقد بان لك، على التقريب، لم كانت (الحروف العربية) ثمانية و عشرين حرفا؟
(عجائب القلم الموضوع على شكل المنازل في طالع مخصوص و الدراري في "عقدة الرأس")
فمن تمكن له أن يضع"قلما"على شكل"المنازل"في"طالع مخصوص"، و تكون"الدراري"في"عقدة الرأس"، فإنه يكون عن ذلك"القلم"، متى كتب به، عجائب في سرعة ظهور ما يكتب فيه، في أي شيء كان، حتى لو كتب به كاتب دعاء أجيب ذلك الدعاء، و لم يتوقف!
السؤال الثالث و الأربعون و مائة: ما قوله: "خلق آدم على صورته؟