ليجمع (الألف) بين الأول و الآخر، و الظاهر و الباطن. و"الياء"هي ألف الميل في عالم الحس الذي هو العالم الأسفل-لحدوثها عن الخفض- لتدل على"الألف"التي في"لام الألف"، و لتدل (أيضا) على السبب الذي في شكل"اللام"إذا انفردت. فإذا عانقت (اللام) "الألف" صغرت"النون"في الالتواء، و قابل"الألف"التي في"اللام" "الألف"التي في"لام ألف"، حتى لا يكون يقابله إلا نفسه:
فقابل"الألف""الألف"! و ربطت"النون"بينهما: و هو"ألف"سر العبد الذي تالف بربه، و هو من باب الامتنان الإلهي.
(المؤمنون ما اجتمعوا على محمد إلا بالله و لله)
قال اللّٰه تعالى ممتنا على عبده: لَوْ أَنْفَقْتَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً مٰا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لٰكِنَّ اَللّٰهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ -و لم يقل: بين قلوبهم، و لا بينها. فجاء (القرآن) بهاء"الهو"في"بينهم"و جعل"ميم"الجمع سترا عليه، ليدل على ما ينسب إليه من الجمعية، من حيث كثرة الأسماء له -تعالى-. فالمراد أنه-سبحانه-ألف بين قلوب المؤمنين و بينه، لأنهم ما اجتمعوا على محمد-ص-إلا بالله و لله: فيه تالفوا لتالف محمد -ص-به. -فافهم لما ذا كرر"لام الألف"في نظم تناسب الحروف، و هو نظم: أ، ب، ت، ث.
السؤال الثاني و الأربعون و مائة: من أي حساب صار عددها ثمانية و عشرين حرفا؟
-الجواب:
لأنها إنما ظهرت أعيان الحروف في العالم العنصري، و في عنصر الهواء سلطانها، كما التراب و الماء للأجسام الحيوانية، كما عنصر النار للجان.