هذا يختص بحروف الرقم، المناسب، المزدوج. و هو نظم: أ، ب، ت، ث، لا حروف وضع: أبجد. فان"لام ألف" ما ظهر إلا في نظم: أ، ب، ت، ث. فإنه (أي واضع الحروف)
ناسب بين الحروف لتشابهها في الصورة، بخلاف وضع"أبجد".
("اللام"كسوة"الألف"و جنته)
و ذلك (أي تكرار"الألف و اللام"في آخر نظم الحروف) لأن "اللام"كسوة"الألف"و جنته، فإنه مستور فيها بالنون الملصقة به الذي تمم وجود"اللام"و جعلها في آخر النظم، ليس بعدها إلا "الياء"، لأنه ظهر في عالم التركيب و هو آخر العوالم. و جاء بعده بالياء فإنه لها السفل، إذ كانت (الياء) إنما حدثت من إشباع حركة الخفض:
و الخفض سفل، و السفل آخر المراتب، فكان (هذا) تنبيها أجرى على خاطر الواضع لهذه الحروف، و ربما لم يقصد ذلك. و نحن إنما ننظر في الأشياء من حيث إن الباري واضعها، لا من حيث يد من ظهرت منه. فلا بد من القصد في ذلك و التخصيص. فشرحنا (نحن إنما) لكون الحق هو الواضع لها، لا غيره.
("الألف"في عالم الحروف له الأولية الظاهرة و الآخرية الباطنة)
و لما كانت الأولية للألف، انبغى أن تكون له الآخرية، و كما له الظاهر في أول الحروف، انبغى أن يكون له الباطن في آخر الحروف: