الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 36 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 258 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 36 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

  و الخط هو"الألف": فالحروف منه تتركب و إليه تنحل، فهو أصلها. - و أما الحروف اللفظية فالألف يحدثها بلا شك، كما يظهر الألف عن الحرف إذا أشبعته الفتح، فإنه يدل على الألف. كما أنك إذا أشبعت الحرف الضم، دل على ألف الميل و هو"واو العلة"، و إنما ظهر (ألف الميل) عن الرفع المشبع لأن العلة أرفع من المعلول. فما ظهر (الألف) عن الحرف إلا بصفة الرفع البالغ (-المشبع) ليعلم أنه و إن مال، فإنه ما مال إلا عن رفعة: رحمة بك ليوجدك مظهرا لخالقك. -ألا تراه في حرف الإيجاد (و هو"كن! ") كيف جاء برفع"الكاف"المشبع فقال (تعالى) : إِنَّمٰا قَوْلُنٰا لِشَيْءٍ إِذٰا أَرَدْنٰاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ: كُنْ! -فجاء بالكاف مشبعة الضم لتدل على"الواو".

(لا يرفع الأسباب إلا جاهل بالوضع الإلهي)

فان قلت: و أين"الواو"(في"كن") ؟ قلنا: غيب في السكون (-سكون"الواو"الملتقى بسكون"النون") ، الذي هو الثبوت. فان الحق تستحيل عليه الحركة، فلما التقى سكون"الواو"من "كون"و سكون"النون"، اتصفت"الواو"بالغيب فلم تظهر، و لزمت "الهوية"، و لهذا هذا"الهو"(هو) غيب و ضمير عن غائب. و بقيت "النون"ساكنة، تدل على سكون"الواو"، فظهرت"النون"على صورة "الواو"في السكون و هو الثبوت، كقوله: "خلق (اللّٰه) آدم على صورته". -فاثبت (الحق) "الأسماء"بوجود"النون"في "كن!) -أي ما ثم كائن حادث إلا عند سبب (لا بسبب) . فلا يرفع "الأسباب"إلا جاهل بالوضع الإلهي، و لا يثبت الأسباب إلا عالم كبير، أديب في العلم الإلهي.

(الحروف اللفظية و الرقمية و الفكرية و ما ينشأ عنها من العوالم)

فعن الحروف اللفظية يوجد عالم الأرواح، و عن الحروف الرقمية يوجد عالم الحس، و عن الحروف الفكرية يوجد عالم العقل في الخيال. و من كل صنف من هذه الحروف تتركب أسماء الأسماء.

السؤال الحادي و الأربعون و مائة: كيف كرر"الألف و اللام"في آخره؟

-الجواب:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!