الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 59 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 304 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 59 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

ليس قد جمع معى-صفيي أبقاه اللّٰه! -أن وجود قلوبنا في بعض المواطن أكثر من بعض؟ و قد كان-رضى اللّٰه عنه! -يترك الخلوة في بيوت المنارة المحروسة، الكائنة بشرقى تونس، بساحل البحر، و ينزل إلى الرابطة التي في وسط المقابر، بقرب المنارة من جهة بابها، و هي تعزى إلى الخضر.

فسألته عن ذلك، فقال: إن قلبى أجده هنالك أكثر منه في المنارة. و قد وجدت فيها، أنا أيضا، ما قاله الشيخ.

و قد علم وليي-أبقاه اللّٰه! -أن ذلك من أجل من يعمر ذلك الموضع، إما في الحال، من الملائكة المكرمين أو من الجن الصادقين، و إما من همة من كان يعمره و فقد، كبيت أبى يزيد الذي يسمى بيت الأبرار، و كزاوية الجنيد بالشونيزية، و كمغارة ابن أدهم باليقين، و ما كان من أماكن الصالحين الذين فنوا عن هذه الدار، و بقيت آثارهم في أماكنهم تنفعل لها القلوب اللطيفة.

و لهذا يرجع تفاضل المساجد في وجود القلب، لا في تضاعف الأجر. فقد تجد قلبك في مسجد أكثر مما تجده في غيره من المساجد. و ذلك ليس للتراب،

  و لكن لمجالسة الأتراب أو هممهم. و من لا يجد الفرق، في وجود قلبه، بين السوق و المساجد، فهو صاحب حال، لا صاحب مقام.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!