(الشرق بمنزلة الخروج إلى الدنيا، و الغرب بمنزلة الدخول إلى الآخرة)
و جعله اللّٰه (أي باب هذا"الاسم"الخفي) بالمغرب، لأنه (أي المغرب) محل الأسرار و الكتم، و هو سر لا يعلمه إلا أهل الاختصاص. فلو كان هذا"الباب"بالشرق، لكان ظاهرا عند العام و الخاص، و وقع به الفساد في العموم، و هذا يناقض ما وجد له العالم من الصلاح. و قد جاء في جانب"الشرق"من الذم ما جاء. و"الشرق" بمنزلة الخروج إلى الدنيا، و هي دار الابتلاء للعام و الخاص، و الغرب بمنزلة
الخروج من الدنيا و الدخول إلى الآخرة، فإنه (أي هذا الدخول) انتقال إلى دار التمييز و البيان، و معرفة المنازل و المراتب على ما هي عند اللّٰه تعالى:
فيعلم السعيد سعادته، و (يعلم) الشقي شقاوته. فيظهر، عند ذلك، عين هذا"الاسم الخفي"لجميع الخلق، و يحرمون الدعاء به لشغلهم بما هم فيه من الهول، فيعظم في قلوبهم شدة الهول، بحيث أن يظنوا أنه ما ثم دعاء يرد ما هم فيه: و لو وفقوا للدعاء به لسعدوا. -فسبحان القدير على ما يشاء!
السؤال السابع و الثلاثون و مائة: ما كسوته؟
-الجواب:
(كسوة هذا"الاسم"الخفي) حال الداعي به المعنوي.